من كتاب كنت رئيسًا لمصر.. محمد نجيب يروي تفاصيل الحكم العسكري

Media preview
في 14 نوفمبر 1954، عزل مجلس قيادة ثورة 23 يوليو اللواء أركان حرب محمد نجيب، أول حاكم لجمهورية مصر العربية بعد سقوط الحكم الملكي، وتداول نشطاء على ساحة مواقع التواصل الإجتماعي مقولات عديدة لـ "نجيب"، والتي دونها خلال كتابه "كنت رئيسًا لمصر".



هذا الكتاب الذي أصدر عام 1984 يعد من أهم كتب التاريخ المصري، حيث روى فيه "نجيب" نشأته، وسنوات خدمته العكسرية بالجيش، بالإضافة إلى نضاله في الحرب الفلسطينية ونجاح ثورة 23 يوليو 1954، ثم توليه منصب رئيس الجمهورية وعزله منه ووضعه تحت الإقامة الجبرية مع أسرته بعيدًا عن الحياة السياسية لمدة 30 عامًا.

وكعادة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ينصفون دائمًا مهضومي الحقوق في وسائل الإعلام، ويحيون ذكرى من نسيهم الكثير، فتناولوا مقولات تاريخية عدة للكاتب إحياءً لذكرى عزله.
Media preview
ونقدم لكم أبرز أبرز المقولات التي تم تداولها..
المقولة الأولى..
"مشاعري معهم .. مع الإخوان .. رغم أنهم تخلوا عني و عن الديموقراطية و رفضوا أن يقفوا في وجه عبد الناصر إبان أزمة مارس , بل وقفوا معه و ساندوه , بعد أن اعتقدوا خطأ أنهم سيصبحون حزب الثورة , و أنهم سيضحكون على عبد الناصر و يطوونه تحتهم،فإذا بعبد الناصر يستغلهم في ضربي و في ضرب الديموقراطية و في تحقيق شعبية له , بعد حادث المنشية، إن الإخوان لم يدركوا حقيقة أولية هي إذا ما خرج الجيش من ثكناته فإنه حتما سيطيح بكل القوى السياسية و المدنية , ليصبح هو القوة الوحيدة في البلد , و أنه لا يفرق في هذه الحالة بين وفدي و سعدي و لا بين إخواني و شيوعي , وأن كل قوة سياسية عليها أن تلعب دورها مع القيادة العسكرية ثم يقضى عليها .. لكن .. لا الإخوان عرفوا هذا الدرس و لا غيرهم استوعبه .. و دفع الجميع الثمن، ودفعته مصر أيضا .. دفعته من حريتها و كرامتها و دماء أبنائها .. فالسلطة العسكرية أو الديكتاتورية العسكرية لا تطيق تنظيما آخر , و لا كلمة واحدة , و لا نفسا و لا حركة , و لا تتسع الأرض إلا لها و لا أحد غيرها".
Media preview
المقولة الثانية..
"العبارة الأخيرة التى قالها فاروق لى: "ليس من السهل حكم مصر". ساعتها كنت اتصور أننا سنواجه كل ما نواجهه من صعوبات الحكم باللجوء للشعب, لكننى الان أدرك ان فاروق كان يعنى شيئا اخر.. لا أتصور أن احدا من اللذين حكموا مصر أدركوه, وهو ان الجماهير التى ترفع الحاكم الى سابع سماء هى التى تنزل به الى سابع أرض .. لكن.. لا أحد يتعلم الدرس".
Media preview
المقولة الثالثة..
"لا أريد أن أنسب لنفسي ما هو ليس لي , ولكن الحقيقة تقتضي أن أقول أني أول من أطلق عبارة "الظباط الأحرار" على التنظيم الذي أسسه جمال عبد الناصر، وأنا الآن أعتذر عن هذه التسمية , لأنها لم تكن اسماً على مسمى فهؤلاء لم يكونوا أحراراً إنما كانوا أشراراً , وكان أغلبهم كما اكتشفت فيما بعد من المنحرفين أخلاقياً واجتماعياً .. ولأنهم كذلك كانوا في حاجة إلى قائد كبير ليس في الرتبة فقط وإنما في الأخلاق أيضاً حتى يتواروا وراءه ويتحركوا خلاله , وكنت أنا هذا الرجل للأسف الشديد".
Media preview
المقولة الرابعة..
"المشكلة كلها تتركز فى الإنقلاب العسكرى .. في تحريك قوات الجيش لتغيير الأمور تحت تهديد السلاح، هذا العمل فى ذاته حتى لو تم تحت أعظم الشعارات التى يتبناها الشعب لابد أن ينتهي إلى فرض إرادة الجيش على السلطة وإنتهاء الديمقراطية وبدء عهد من الديكتاتورية العسكرية".
Media preview
المقولة الخامسة..
"عندما جئنا إلى معتقل المرج جاء إلي فاروق ليسألني باهتمام شديد: أبي , هل صحيح أنك كنت رئيساً للجمهورية؟، وتعجبت للسؤال ولكني ابتسمت لفاروق وداعبته وقلت له:نعم يابني , ولكن ما الذي جعلك تسأل هذا السؤال .. هذا تاريخ مضى وانقضى.. ولمحت دموعاً حائرة في عيني الصبي وهو يقدم لي كتاباً في المطالعة جاءت فيه هذه العبارة: "وجمال عبد الناصر هو أول رئيس لجمهورية مصر".
رفعت المطابع اسمي من كافة الكتب , شطبوا اسمي من التاريخ .. بل وحاولوا أن يتعاملوا معي كأنني لم أوجد ولم أولد وكأنني كذبة أو خرافة أو إشاعة".

المقولة السادسة..
"أريد أن أحسم قضية مهمة، لا تزال تثير الحوار والجدل، كلما جاءت سيرة ما فعلناه، ليلة 23 يوليه عام 1952: هل ما فعلناه في تلك الليلة ثورة أم انقلاب؟، إن من يؤيدنا ويتحمس لنا، يقول: ثورة!، وكأنه يكرمنا، ومن يعارضنا ويرفض ما فعلناه يقول: انقلاب! وكأنه يحط منا، وفي الحالتين لا يجوز أن نأخذ بمثل هذه الانفعالات العاطفية، إن تحركنا ليلة 23 يوليه، والاستيلاء على مبنى القيادة كان في عرفنا جميعا انقلاباً. وكان لفظ انقلاب هو اللفظ المستخدم فيما بيننا، ولم يكن اللفظ ليفزعنا لأنه كان يعبر عن أمر واقع، وكان لفظ الانقلاب هو اللفظ المستخدم في المفاوضات والاتصالات الأولى، بيني وبين رجال الحكومة، ورئيسها، للعودة إلى الثكنات".
Media preview
المقولة السابعة..
"عندما أردنا أن نخاطب الشعب، وأن نكسبه إلى صفوفنا، أو على الأقل، نجعله لا يقف ضدنا، استخدمنا لفظ الحركة. وهو لفظ مهذب وناعم لكلمة انقلاب. وهو في الوقت نفسه لفظ مائع، ومطاط، ليس له مثيل، ولا معنى واضح في قواميس المصطلحات السياسية. وعندما أحسسنا أن الجماهير تؤيدنا وتشجعنا، وتهتف بحياتنا، أضفنا لكلمة الحركة صفة المباركة، وبدأنا في البيانات والخطب والتصريحات الصحفية نقول: حركة الجيش المباركة.
وبدأت الجماهير تخرج إلى الشوارع، لتعبر عن فرحتها بالحركة. وبدأت برقيات التأييد تصل إلينا، وإلى الصحف والإذاعة، فأحس البعض أن عنصر الجماهير، الذي ينقص ليصبح ثورة، قد توافر الآن، فبدأنا أحياناً في استخدام تعبير الثورة، إلى جانب تعبيري: الانقلاب والحركة. على أنني اعتبر ما حدث، ليلة 23 يوليه 1952، انقلاباً. وظل حتى قامت، في مصر، التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فتحول الانقلاب إلى ثورة".

المقولة الثامنة..
"قوة عبدالناصر في شخصيته ، وشخصيته من النوع الذي يتكيف ويتغير حسب الظروف ، فهو مرة مع الشيوعيين ، ومرة مع الإخوان، وعشرات المرات ضد الجميع ومع نفسه".

المقولة التاسعة..
"إن الإخوان لم يدركوا حقيقة أولية، هي أنه إذا ما خرج الجيش من ثكناته فإنه حتما سيطيح بكل القوى السياسية، المدنية، ليصبح هو القوة الوحيدة فى البلد .. وأنه لا يفرق فى هذه الحالة بين وفدى وسعدى، ولا بين إخوانى وشيوعى .. وإن كل قوة سياسية مدنية عليها أن تلعب دور القيادة، الديكتاتورية العسكرية ستقضى عليها .. لكن لا الإخوان عرفوا هذا الدرس ولا غيرهم استوعبه .. ودفع الجميع الثمن، ودفعته مصر أيضا ..دفعته من حريتها وكرامتها ودماء أبنائها".
Media preview
المقولة العاشرة..
"قد دفعت أنا ثمن هذه الكلمة الخالدة "الديمقراطية" ودفع الشعب ثمنها أيضاّ...ولكني الآن لا أستطيع ان افعل المزيد، فقد هدتني الشيخوخة واقعدتني، وحاصرتني أمراضها، واصبح علي أن انتظر لقاء ربي بين لحظة وأخري..لكن..الشعوب التي تعوض شيخوختها بشبابها وماضيها بمستقبلها، تملك الفرصة الذهبية في تغيير واقعها السياسي والأقتصادي والإجتماعي".
المقولة الحادية عشرة..
"قال عبد الناصر : لقد اتخذنا قراراً أرجو أن توافقنا عليه , وهو أن يأخذ كل عضو من أعضاء مجلس القيادة مبلغ عشرة آلاف جنيه وتأخذ أنت أربعة عشر ألفاً فيكون المجموع 134 ألف جنيه ,وقد طلبت من زكريا محيي الدين أن يحجزهم لنا من النقود الجديدة، أحسست ساعتها بالغيظ وغلى الدم في عروقي وارتفع ضغطه في رأسي ولم أحتمل هذا الحديث فصرخت فيه: اسكت .. اسكت.. وأخذت أعنفه بشدة وأهاجمه على استباحة أموال الشعب لنا , ورفضت أن يخلط بين أموال الناس وجيوبنا الخاصة وكدت أطلب منه أن ينزل من السيارة، فإذا به يضحك ضحكة عصبية ويرد علي وهو مرتبك: أنا كنت متأكد انك حترد بالشكل ده، وبعد أن تماسك وملك نفسه قال: صدقني أنا كنت بامتحنك .. ولم أصدق بالطبع".
Media preview
المقولة الثانية عشرة..
"كانت وزارتي هي أول وزارة عسكرية في تاريخ مصر ،بعد وزارة محمود سامي البارودي وأحمد عرابي في عهد الخديو توفيق، وكان هذا ما يفزعني ويثير قلقي في الواقع، فقد كنت أخشى أن يكون حكم العسكريين هو نقطة تحول في تاريخ حكم مصر ، لا تستطيع بعده العودة للحكم المدني الطبيعي، وكنت أخشى أن ينتقل النفوذ العسكري من الوزارة إلى كل شبر في الحياة المدنية".
المقولة الثالثة عشرة..
"ذات يوم فوجئت بكل جنودي في الحرس بدون شوارب , في الصباح كان تحت أنف كل منهم شارب وبعد الظهر كانوا بدونه .. وتعجبت لهذا القرار الجماعي الذي اتخذوه".
Media preview
المقولة الرابعة عشرة..
"علي انني اعتبر ما حدث ليلة 23 يوليو 1952 انقلابا.. وظل علي هذا النحو حتي قامت في مصر التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فتحول الانقلاب إلي ثورة".
المقولة الخامسة عشرة..
"عندما يكتب التاريخ الحقيقي لثورة يوليو سوف يقرر المؤرخون أن الملكية انتهت في مصر بعد انتخابات نادي الضباط".
المقولة السادسة عشرة..
"ان الجيش اليوم كله أصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور مجرداً من أية غاية وأنتهز هذه الفرصة فأطلب من الشعب ألا يسمح لأحد من الخونة بأن يلجأ لأعمال التخريب أو العنف لأن هذا ليس في صالح مصر، وإن أي عمل من هذا القبيل سيقابل بشدة لم يسبق لها مثيل وسيلقى فاعله، جزاء الخائن في الحال وسيقوم الجيش بواجبه هذا متعاونا مع البوليس، وإني أُطمئن إخواننا الأجانب على مصالحهم وأرواحهم وأموالهم ويعتبر الجيش نفسه مسؤولاً عنهم والله ولي التوفيق".
المقولة السابعة عشرة..
"المسافة بين الحلم و الواقع .. بين المستقبل و الحاضر .. بين المستحيل و الممكن هي مسافة بين الأمل و العرق مهما كانت طولها و مهما كان عذابها".
Media preview
المقولة الثامنة عشرة..
"ﻟﻘﺪ ﺧﺮج اﻟﺠﯿﺶ ﻣﻦ اﻟﺜﻜﻨﺎت ... واﻧﺘﺸﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ واﻟﻮزارات اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ .. ﻓﻮﻗﻌﺖ اﻟﻜﺎرﺛﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﺰال ﻧﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ إﻟﻲ اﻵن ﻓﻲ ﻣﺼﺮ".
المقولة التاسعة عشرة..
"ﻛﺎن ﻛﻞ ﺿﺎﺑﻂ ﻣﻦ ﺿﺒﺎط اﻟﻘﯿﺎدة ﯾﺮﯾﺪ أن ﯾﻜﻮن ﻗﻮﯾﺎ ..ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻢ "ﺷﻠﺔ" وﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﺸﻠﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﻟﻢ ﯾﻠﻌﺒﻮا دورا ﻻ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻀﯿﺮ ﻟﻠﺜﻮرة .. وﻻ ﻓﻲ اﻟﻘﯿﺎم ﺑﻬﺎ .. و المنافق دائما مثل العسل على قلب صاحب النفوذ .. لذلك فهو يحبه .. و يقربه .. و يتخلص بسببه من المخلصين الحقيقين، الذين راحوا وراء الشمس، لأن اخلاصهم كان هما و حجرا ثقيلا على قلوب الظباط من أصحاب الجلالة".
المقولة العشرين..
"اننى فى الايام التى يكون فيها الانسان معلقا بين الارض والسماء".
يشار إلى أن اللواء محمد نجيب توفي في28  أغسطس 1984 بعد دخولة في غيبوبة في مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، ورغم أنه لم يكن يعاني من أمراض خطيرة، لكنها كانت أمراض الشيخوخة، بعد أن كتب مذكراته شملها كتابه "كنت رئيسا لمصر".
ومات "نجيب" بعد معاصرته أهم الأحداث التي مرت على تاريخ مصر الحديث من جلاء القوات البريطانية عام 1954، وتأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي عام 1956 إلى الوحدة مع سوريا عام 1958، ومشاركة القوات المصرية في حرب اليمن عام 1962، ومرورًا بالنكسة ووفاة عبد الحكيم عامر عام 1967، ووفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970، وحرب أكتوبر عام 1973، ومعاهدة كامب ديفيد عام 1978، واغتيال الرئيس السادات عام 1981.

0 تعليق على " من كتاب كنت رئيسًا لمصر.. محمد نجيب يروي تفاصيل الحكم العسكري "

إرسال تعليق

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
افتكاسات الثورة ملفات اقتصاد شعر الثورة احداث اسعار 2016 صور مصر قديم البومات
Are you Awesome? Legend has it that Awesome people can and will share this post!
من كتاب كنت رئيسًا لمصر.. محمد نجيب يروي تفاصيل الحكم العسكري