بالتفاصيل : الطالب معتز بالله محمد.. في حب "ماما سوزان"

Media preview

مهدى مبارك
ارجع بذاكرتك إلى الوراء قليلًا، عام ١٩٨٩، بدأ معتز عبدالفتاح رحلة تفوقه، كان مدمنًا للحفظ «صَمّ»، نشرت الصحف أسماء أوائل الثانوية العامة، احتلّت صورته المركز «الأول - أدبي».
الطالب معتز بالله محمد.. الوجه الأصلى لـ«معتز عبدالفتاح». أنقل ما كتبه أحد النشطاء زملائه على «فيسبوك» عن حالة «الطالب الحنطور».. كيف يفكر؟ وهل يفكر أصلًا؟.. ولماذا أصبح سياسيا «لكل العصور».. ومستشارا «عابرا للرؤساء».
معتز.. وراءه ألف قصة تستحق أن تروى.


فى امتحان الفرنساوى بتاع ثانوية عامة جالنا سؤال موضوع التعبير بيقول «تخيل نفسك حنطور قديم، واحكى عن يوم من أيام عملك». أنا مش بهرج السؤال ده فعلا جالنا فى امتحان الثانوية العامة سنة ١٩٨٩، وارجعوا لكتب المراجعة وانتو تلاقوه.
طبعا الناس كلها اتكلمت عن الحكاية دي، حتى أنا فاكر أنيس منصور فى العمود اليومى بتاعه فى الأهرام قال «أنا حاولت إنى أكتب بالعربى عن الموضوع ده بس ما عرفتش أقول إيه». لدرجة أنهم أطلقوا على الدفعة بتاعتنا «دفعة الحنطور»
طبعا خيالنا ماكانش واسع زى الأيام دى وإلا كنا كلنا كتبنا «أركب الحنطور واتحنطر» وأضاف: فى السنة دى الأول على الجمهورية فى العلمى كان اسمه حازم توفيق كان جايب ٩٥٪ (هو دلوقتى دكتور فى كلية هندسة) تخيل أولنا كان جايب ٩٥٪، والأول فى أدبى مش فاكر اسمه، بس فاكر اللقاء اللى عملوه معاه، هو واد كان شكله غلط أوي، ولما المذيع كان بيسأله إيه شعورك وانت الأول على الجمهورية، ساب السؤال خالص ورد عليه وقال له «أنا بشكر السيد الرئيس حسنى مبارك وبشكر ماما سوزان، وكنت دايما بشوف كل الخطب اللى الرئيس مبارك بيقولها فى التليفزيون، ونزلت السنة اللى فاتت فى الانتخابات الرئاسية بتاعته» (أكتوبر ١٩٨٧)،
أنا طبعا ما قدرتش أستحمل باقى اللقاء وقلت إيه الواد (......) ده، واضح إنه عايز يبقى وزير، وقلبت القناة والواد ده فى بالى مش عارف ليه، لغاية ما شفته تانى فى الفضائيات بعد تقريبا ٢٠ سنة، نفس الواد ونفس (الت....) وضحكت فى سرى. ومن ساعتها وأنا بشوفه كتير فى الفضائيات وبيمارس «هوايته» باحتراف شديد كل يوم.


آه.. افتكرت اسمه إيه، اسمه معتز عبدالفتاح.
خلال ندوة عن «مستقبل مصر بعد عام من حكم السيسي» فى «واشنطن»، وقف الدكتور معتز عبدالفتاح يعدل جاكيت البدلة، ويربط أزرار قميصه، كان ناشط «إخواني» ينتظره محمَّلا بمدفعيته الثقيلة فى انتظار «السياسي» التائه، حتى يطلق عليه «رصاصة الرحمة».. قال له: «يسقط كل كلاب العسكر، أنت قاتل، هتتحاكم مع كل القتلة اللى زيك محاكمة علنية».
متجاهلًا ما ينتظره ويحيط به من شتائم، ظلّ «معتز» فى طريقه، لم يلتفت إلى «صراخ» مجموعة «الإخوان» التى كانت تحفّه كالشياطين إلى مصيره، سلم على أصدقائه، ورحل مسرعًا دون أن يرد، أو يدافع عن نفسه.


على من نطلق الرصاص الآن؟
هل على «الإخوان» لأنهم هاجموا سياسيا مصريا؟
أم على معتز عبدالفتاح لأنه «متقلب» سياسيًا ومواقفه تشبه حالته تماما؟
الحقيقة إن «الإخوان» لم يقفوا فى طريقه لأنه مصري، ولا لأنه مؤيد لـ«السيسي» فقط.. المشكلة إنه مؤيد لـ«السيسي» الآن لأنه متقلب على كل لون.
عرض خدماته على «الجماعة الإرهابية» حين وصلت إلى السلطة، بالضبط كما عرض «استشاراته» على عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق.. كان سبَّاقًا إلى «تقديم أى شيء وكل شيء» إلى كل نظام جديد من بعيد.
اعتقد «مرسي» بما لديه من غباء سياسى أن ولاء «معتز» له وللجماعة ليس فيه شك.. هو اقترب منهم إلى حد «الغرام السياسي»، كان «الإخوان» - بالنسبة له – خيطا جديدا يصل به إلى السلطة، رغم أنه يعرف أن الأوضاع ليست مستقرة، فالجماعة لم تمسك بأطراف الحكم.
اختار أن يكون قريبًا وبعيدًا فى الوقت نفسه.. لا يقبل «منصبًا رسميًا»، ولكن يعرض خدماته، يقدم استشاراته، يقابل رجال الجماعة الذين لم يعرفوا أقدارهم جيدًا، فانتهى بهم الحال إلى «ظلمة الزنازين».


حين عرض هشام قنديل «وزارة حسّاسة» على معتز عبدالفتاح كان يعتقد أنه بما يقدمه من «فروض» للمرشد قبل أن تكون لله أصبح واحدًا منهم.. فوجئ برفضه.. كان الرد غامضًا، ومريبًا، صنع «المطب» الأول بينه وبين الجماعة.
عبدالله خطاب، مستشار وزير «مالية» الإخوان، قال على «فيسبوك»: «معتز عبدالفتاح.. كان شغال مستشار للدكتور هشام قنديل، وطلب منه أن يكون ذلك فى السر خوفا من الإعلام.. وفى الوقت نفسه كان شغال مستشار للمجلس العسكري، وهو من شجعهم على عزل الرئيس (هو اللى قال كده بنفسه).. ودلوقتى عامل ناصح أمين للإخوان».


يمكن أن تلتقط طرف الخيط من هنا.. كان «خطاب» مقرَّبا من الجماعة، وهشام قنديل، ويعرف كثيرًا مما يدور فى اجتماعاته، والمعلومة حاضرة.. إن «معتز» كان مستشارًا «سريًا» لـ«قنديل».


ربما تكون معلومة سطحية بالنسبة للبعض، حين استضاف «عبدالفتاح» هشام قنديل على قناة «المحور» احتفى به، وجعل منه «صخرة سياسية»، ومثالا للتاجر الشاطر، والإدارى الفلتة، ورئيس الوزراء المعجزة.


كانت هذه «نقطة ومن أول السطر» فى حياة معتز عبدالفتاح.
يعرف المصريون أنه عندما يتقرب السياسى من السلطة، يحضر مناسباتها، ويبارك خطواتها، يصبح أمام نفسه وأمام الله عبدًا لها، حتى لو كان غير محسوب عليها.. الذكاء الشعبى الذى كان قريبًا مما يجرى على الأرض، وفى «غرف الحكم المغلقة» و«أسلاك التليفون» يكشفه إلى حد الفضيحة، ويعرف قدره.. إنه ميت، وصلاحيته انتهت.


معتز عبدالفتاح وجه ليس له «طلّة»، ستقول إنه أستاذ علوم سياسية عظيم ما يقوله يتحقق بالضبط، الرد جاهز، وساخن، وهو أن «أستاذ العلوم السياسية» يتقرَّب إلى كل حاكم دخل قصر الرئاسة، طلب القرب منه، حاول أن يجلس معه، ليعرفَ كيف تجرى الأمور الآن.. من أين وإلى أين؟!
البعض منحه هذا الشرف.. كشف له بعض ما يجري، وما سيجري، ليس لأنه «موثوق فيه»، إنما استعملوه كـ«ميكروفون» يذيع ما تنوى السلطة فعله من باب جسّ نبض الشارع.. لعبة نفسية معروفة تقوم بها كل سلطة قبل أن تأخذ قرارا، تسرّبه، وتجهز المواطن المصرى نفسيًا لاستقباله، والرضا به، وعنه.


ما موقع «معتز» من «السيسي» الآن؟
يحتفظ «السياسى اليويو» لنفسه بمساحة خاصة لا تصنع له عداء مع أحد، ولا تشطبه من المشهد.. يظلّ موجودًا وحاضرًا وممسكًا بخيوط اللعبة.
اقترح على الرئيس «سى سى سي»، كان جزءًا من اللعبة أن يكون اسم المشروع قريبًا من اسم الرئيس، ابتعد عن القول المصرى «كتائب الخدمة المدنية»، وطرح فكرة فى مقال بصحيفة يومية.. قرأ الرئيس اقتراحه، وطلب من «الأجهزة» استضافته، ومتابعة تنفيذ «الخطة».
مهارة لا أحد ينكرها عن «معتز».. كل الشياطين تستطيع أن تبيع «الحرام» للبشر، وتزيِّن «أعمالها» حتى «يخطئ» الإنس، ويمشى «خطوات الشيطان».

0 تعليق على " بالتفاصيل : الطالب معتز بالله محمد.. في حب "ماما سوزان" "

إرسال تعليق

اهلا بكم فى مدونة افتكاسات .من فضلك اكتب تعليقك مع مراعاه ان من الممكن السيدات والانسات يروا التعليق من فضلك اجعلة مناسب .. بدون الفاظ ... وشكرا لكم ... هشام حسنى

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
افتكاسات الثورة ملفات اقتصاد شعر الثورة احداث اسعار 2016 صور مصر قديم البومات
Are you Awesome? Legend has it that Awesome people can and will share this post!
بالتفاصيل : الطالب معتز بالله محمد.. في حب "ماما سوزان"